من السهل تشغيل مفتاح أو الضغط على زر معين في السيارة، ولكن كثير من السائقين يجهلون ما يحدث تحت غطاء المحرك حيث يصبح الأمر أكثر تقنية، ولا بد من معرفة نوع محرك السيارة التي نقودها بشكل عام والذي يحدث فيه عملية الاحتراق الداخلي التي تحرك السيارة، وفي هذه المقال ستم التطرق إلى أنواع محركات السيارة حسب الوقود، وحسب التصميم وحسب الأسطوانات.[١]


أنواع محركات السيارات بحسب الوقود

من المحتمل أنك سمعت عن أنواع مختلفة من المحركات، بدءاً من المحركات التي تعمل بالوقود إلى المحركات الكهربائية التي توفر كفاءة أفضل، وفيما يلي أنواع محركات السيارات بحسب الوقود:[٢]

1- محركات الوقود

نوع المحرك التقليدي الذي لا يزال يعيش تحت غطاء عدد لا يحصى من المركبات على الطريق اليوم هو محرك البنزين الذي يعمل بالاحتراق الداخلي، حيث تظهر صورة الأشعة السينية في محرك الوقود أسطوانات متعددة (غالباً أربع أو ستة أو ثمانية)، وفي العمل حيث تحدث عمليات احتراق داخلية صغيرة يتم التحكم فيها، مما يؤدي إلى ضغط الوقود وإشعاله وإرسال هذه القوة إلى إطارات السيارة، وتم تصميم محركات الوقود في عدة نماذج، بما في ذلك المضمّن، والنوع V، والنوع الدوار، والنوع ذو الأسطوانات المتقابلة والنوع المستقيم، والتي يمكن أن توفر معالجة وكفاءة وأداءً محسنًا، والمحركات المستقيمة يتم وضع الأسطوانات في خط مستقيم على عمود مرفقي واحد، تكون خفيفة الوزن ولديها القدرة على أن تكون فعالة في استهلاك الوقود (لكنها لا تستطيع منافسة المحركات الهجينة أو الكهربائية في هذه الفئة). [٢]


2- المحركات الهجينة

تشتمل المحركات الهجينة على مكونات متعددة، وعادةً ما تكوّن من محرك احتراق داخلي ومولد كهربائي وبطارية، فعند السرعات المنخفضة، يسحب المحرك الكهربائي للمحرك الهجين الطاقة من البطارية فقط، وعند السرعات المعتدلة، يوفر محرك البنزين الطاقة للسيارة والمولد، مما يزود الكهرباء لتجديد البطارية، ويتم أيضاً التقاط الطاقة التي يتم إنتاجها عند عدم الضغط على المسرع بواسطة المولد، يسمح استخدام الطاقة الموجودة بالفعل على العجلات والتناوب بين مصدرين للطاقة للسيارات الهجينة بتوفير الكفاءة المثلى وتقليل الانبعاثات بشكل كبير، حيث تفتقر السيارات الكهربائية إلى محرك الوقود وأنبوب العادم، إذ تعتمد بشكل حصري على الكهرباء من البطارية، وذلك لتدوير المحور وخلق حركة في عجلات السيارة، فلا حاجة للتزود بالوقود، بل الحاجة تكون للشحن، فمن أهم مزايا المحركات الكهربائية عدم إصدار الانبعاثات وانخفاض تكاليف الوقود، ومع استمرار تطور التكنولوجيا، فأصبح من المتوقع أن تصبح السيارات الهجينة والكهربائية أكثر انتشاراً. [٢]


3- محركات الديزل

تعمل محركات الديزل بشكل مشابه لمحركات البنزين ولكنها تخضع لدورة اشتعال مختلفة، بدلاً من استخدام شمعات الإشعال لإشعال مزيج وقود الهواء قبل دخول غرفة الاحتراق كما تفعل محركات البنزين، تعتمد محركات الديزل فقط على الضغط لحرق الخليط، حيث تم تصميم محركات الديزل بشكل أقوى لتحمل الضغط الشديد الذي يحدث أثناء الاحتراق، يضع هذا التصميم الجذاب متوسط ​​العمر المتوقع لمحركات الديزل بعيدًا عن محركات الوقود التقليدية، فتعد محركات الديزل أيضًا أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، كمصدر وقود، حيث يحتوي الديزل بشكل طبيعي على طاقة أكثر من البنزين، فيعطي إنتاج عزم الدوران العالي لمحركات الديزل تطبيقات طاقة وتسارعاً سريعاً. [٢]


أنواع محركات السيارات بحسب التصميم

هناك عدد من الأنواع المختلفة لمحركات السيارات، ويتزايد العدد خاصة مع ازدياد التقنيات الناشئة مثل المحركات الهجينة والمحركات الكهربائية التي بدأت تصبح أكثر تقدماً، حيث تستخدم معظم السيارات التقليدية هذه الأيام ما يسمى بدورة الاحتراق رباعية الأشواط لتحويل البنزين إلى طاقة حركية، يُعرف هذا النهج رباعي الأشواط بدورة أوتو، تكريماً لنيكولاس أوتو الذي اخترعه في عام 1867، وفيما يلي أنواع محركات السيارات بحسب التصميم.[٣]


  • المحرك ذو الأسطوانات المتقابلة: في عام 1896، اخترع كارل بنز أول محرك احتراق داخلي بمكابس متقابلة أفقياً، هذا المحرك هو تصميم ذو مكابس متعددة، تتحرك جميعها أفقياً، ويحتوي التصميم على أسطوانات مرتبة على جانبي عمود مرفقي واحد، وتتميز المحركات المسطحة بمركز ثقل أقل من أي تكوين شائع، وتتميز بسلاسة في سرعة دورانها.
  • المحرك الدوار: المحرك الدوار هو محرك لا يحتوي على مكابس، فهو يستخدم الدوارات بدلاً من ذلك، هذا المحرك صغير الحجم ومضغوط وله شكل داخلي منحني ومستطيل، ويدور عاموده المرفقي في اتجاه واحد فقط، وينتج جميع الأشواط الأربعة (السحب والضغط والقوة والعادم) بشكل فعال أثناء دورانه، وقد اكتسبت المحركات الدوارة ميزة كبيرة في نسبة القدرة إلى الوزن مقارنة بالمحركات التقليدية، حيث أن الوحدة الأساسية للمحرك الدوار هي غرفة احتراق كبيرة على شكل بيضاوي، وفي داخل هذه الغرفة، تحدث جميع الوظائف الأربع للمكبس في وقت واحد، وقد حققت مازدا نجاحات عديدة مع هذا التصميم، خاصة مع طرازي RX-7 و RX-8 من خلال إضافة شاحن توربيني.
  • المحركات المستقيمة: المحركات المستقيمة هي محركات لها أسطوانات مرتبة في خط مستقيم، وجميع محركات الأسطوانات الأربعة تقريباً هي محركات مستقيمة، وهي أسهل بكثير في التصنيع من المحركات ذو الأسطوانات المتقابلة، وذلك لأن الأسطوانة والعمود المرفقي يمكن صناعتهما من مصبوب معدني واحد ويتطلب عدداً أقل من رؤوس الأسطوانات وأعمدة الكامات، ونظراً لتصميمها الصغير والأكثر خفة في الوزن يمكن أن يكون التصميم فعالاً للغاية في استهلاك الوقود مقارنةً بتصميم المحركات الأخرى، وهناك بعض المحركات ذات التصميم المستقيم بخمس وست أسطوانات، والتي توجد بشكل أساسي في السيارات الأوروبية من أمثال بي إم دبليو (BMW) وأودي (Audi).
  • محرك من نوع V: يحتوي المحرك من النوع V على صفين من الأسطوانات، يتم ضبطهما بشكل طبيعي بزاوية تسعين درجة مع بعضهما البعض، ومن أهم المميزات لهذا المحرك طوله القصير، والصلابة الكبيرة للكتلة، وعمودها المرفقي الثقيل من أجل الثبات، والشكل الجانبي المنخفض الجذاب، وهذا تصميم محرك تم تجربته واختباره مع إمكانات أداء هائلة، فعادةً ما يوجد تصميمات تأتي في تكوينات V-6 وV-8 وV-10 وV-12 وكانت كاديلاك Cadillac أول شركة في الولايات المتحدة تستخدم محرك V-8 في سياراتها.


أنواع محركات السيارات بحسب الأسطوانات

هناك اعتقادات بأنه كلما زاد عدد الأسطوانات في السيارة، تحسن أدائها، ولكن هذا لم يعد صحيحاً، إن تطوير أنظمة حقن الوقود القوية والشواحن التوربينية يعني أن السيارات التي تحتوي على عدد أقل من الأسطوانات قادرة على التنافس مع المحركات الأكبر حجماً، لذلك سنتطرق إلى الأنواع الشائعة لأسطوانات المحرك، وعلى أي نوع من السيارات من المحتمل أن يتم العثور عليها.[٤]


  • ثنائي الأسطوانة: تعد المحركات ثنائية الأسطوانات نادرة جداً، لأنها توفر طاقة وقدرة منخفضة، ومع ذلك، فإن بعض الشركات المصنعة تستخدم الآن الشواحن التوربينية لصنع محركات صغيرة ثنائية الأسطوانة وصديقة للبيئة، تعتبر سيارة فيات من نوع 500 أو باندا مثالًا رائعًا على ذلك.
  • ثلاثية الأسطوانات: تُستخدم المحركات ثلاثية الأسطوانات في السيارات الصغيرة، على الرغم من أن إدخال الشاحن التوربيني يعني أنها بدأت في العمل، وظهرت على سيارات الهاتشباك العائلية الأكبر حجماً، مثل سيارة فورد فوكس، حيث تنتج المحركات ثلاثية الأسطوانات ضوضاء صاخبة مميزة وتشتهر باهتزازها، وهو نتيجة للعدد الفردي من الأسطوانات التي تؤثر على توازن المحرك.
  • رباعية الأسطوانات: تعد المحركات ذات الأربع أسطوانات، وهي الأكثر شيوعاً، موجودة في الغالبية العظمى من السيارات الصغيرة إلى المتوسطة، ويتم تركيبها دائماً في شكل مستقيم، حيث توفر أربع أسطوانات قدراً جيداً من طاقة المحرك، ويمكن جعلها قوية جداً باستخدام شاحن توربيني.
  • خماسية الأسطوانات: المحركات ذات الخمس أسطوانات نادرة جداً، وتعاني من اهتزاز مماثل لمحرك ثلاثي الأسطوانات، فولفو هي إحدى الشركات المصنعة التي تستخدم بانتظام محركات خماسية الأسطوانات، وذلك لأن تأثير الاهتزاز يقابله راحة للسيارة.
  • سداسية الأسطوانات: توجد محركات سداسية الأسطوانات في السيارات ذات الأداء العالي والسيارات الرياضية، وعادة ما يتم إعدادها في تصميم محرك V أو المحرك المستقيم، ولكن عبر الزمن لم تكن المحركات سداسية الأسطوانات تصف بتلك القوة، ولكن الآن، وبفضل الشاحن التوربيني، أصبحت مُجهزة لبعض أقوى السيارات في العالم.
  • ثمانية الأسطوانات: عادةً ما تقع السيارات المزودة بثماني أسطوانات أو أكثر في شريحة السيارة الفائقة، نظرًا لقدرتها الهائلة من الطاقة الصادرة، حيث يكون المحرك من نوع V والمتكون من أسطوانات متقابلة على زاوية 90 درجة، ومن ثم يشار إليها باسم V-8 أو V-10 أو V-12.

المراجع

  1. "Types of Car Engines: Layouts to Configurations", matt blatt kia tr, 1/4/2019, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "3 DIFFERENT ENGINE TYPES", auto training, 18/2/2016, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  3. "Car Engines", rapid racer, 31/1/2019, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  4. "What Are the Different Types of Car Engine?", holt sauto, 14/11/2017, Retrieved 5/3/2021. Edited.